بحوث العلوم

 

 الكهرمان Amber

 يعد الكهرمان الذي يتراوح لونه بين الأصفر والبرتقالي والبني وصولا إلى الأحمر ، أحد الكنوز الطبيعية في العالم وهو متواجد في كل أنحاء العالم ، لكن أكبر الترسبات الكهرمانية تحصل على شواطئ بحر البلطيق حيث يصل عمر الرمال هنالك إلى 60 مليون سنة .

 والكهرمان هو مادة صمغية متحجرة فقدت موادها التكوينية وخضعت لتغيرات كيميائية متعددة لتصل إلى حالة مستقرة ، وغالبا ما تحتوي قطع الكهرمان على فقاعات هوائية صغيرة جدا تتكون على الأخص بشكل غير نافذ للضوء وعندها يسمى هذا الكهرمان بالكهرمان العظمي .

 والأساليب العلمية الحديثة والتي تشمل استعمال مطياف الأشعة دون الحمراء تظهر أن بعض أنواع الكهرمان التي تعود إلى ملايين السنين قبل اليوم متصلة بالاشجار الحديثة المولدة للصمغ وبالتحديد صمغ الراتنج .

 ويستعمل الكهرمان تجاريا لصنع الأشياء المحفورة مثل المسابح وعلب السجائر وغيرها وهنالك الكهرمان الصناعي Amberoid الذي هو الشكل التركيبي للكهرمان الطبيعي والذي يصنع بواسطة تلحيم أجزاء من الكهرمان الطبيعي تحت الضغط وهذا الكهرمان الصناعي يحتوي على أحزمة متوازية مما يميزه عن الكهرمان الطبيعي .

 لكن لاقيمة الحقيقة للكهرمان هي في حفظه لأجساد الحشرات التي عاشت في عصر جيولوجي يعود إلى ما بين 65 مليون سنة و 1.64 مليون سنة قبل اليوم ، ويأمل العلماء في استخراج الحامض النووي DNA من بعض أفضل العينات المحفوظة من الكهرمان وربما إعادة توليدها في المختبر .

 لكن في بعض الأحيان لا تكون عينات الحشرات العالقة في الكهرمان ما تبدو عليه حقا ففي سنة 1994 تلقى المتحف البريطاني للتاريخ الطبيعي هزة قوية لدى اكتشاف أن أحد كنوزه الطبيعية المتحجرة التي هي عبارة عن ذبابة عالقة في قطعة كهرمان يفترض أن تعود إلى ما قبل 38 مليون سنة لم تكن في قرن واحد وذلك بفعل اختبار أجرى لاستخراج حامضها النووي .

 ولقد استند هذا الاختبار إلى استعمال مجهر قوي بحيث وجد أن قطعة الكهرمان قد قسمت إلى نصفين بحيث أن الذبابة كانت مغلقة بمادة صمغية حديثة في تجويف صغير وأن النصفين قد تم الصاقهما ببعضهما البعض وبهذا  تكون القطعة المتحجرة مزيفة رغم أنها بيعت للمتحف اليريطاني المذكور على شكل قطعة طبيعية في سنة 1922 .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions