بحوث الفـلك

 

 الهالة الضوئية Aura

  خلال التاريخ الطويل للتقاليد الأسطورية والروحية للعالم كان يحصل ادعاء بأن الناس على الأرض محاطين بمنطقة من الضوء الضبابي الذي يمكن اكتشافه من جانب أشخاص لديهم قوة عقلية أو روحية خارقة للطبيعة ، هذه الهالة الضوئية تعكس حالة الشخص وعافيته وتطوره الروحي بواسطة لونها وقوتها ، وفي الفن تصور هذه الهالة بالهالة الذهبية المحيطة برؤوس الأنبياء ولكن هل توجد هذه القوة حقا ؟

 أول برهان علمي على أن هذه الهالة يمكن أن تكون موجودة جاء في سنة 1890 عندما صور عالم بولندي اسمه جاكوب نيركفيتش يعمل في باريس ما بدا أنه توهج مضيء حول جسد شخص متواجد ضمن حقل مغناطيسي قوي عالي الذبذبات ضمن محول كهربائي عالي التوتر ، ثم في سنة 1939 بدأ مهندسان روسيان سلسلة اختبارات شملت تصوير أجسام حية بدءا من الأيادي البشرية وصولا إلى أوراق الأشجار والواقعة كلها ضمن حقل كهربائي قوي ، ولقد اكتشف هذان العالمان انه توجد حول أطراف الجسم العضوي الحي المصور ما بدأ كأنه هالة ضوئية .

 ومع مجيء سنة 1960 تمكن العالمان الروسيان من تطوير وسيلة موثوقة لتصوير عملية تفريغ كهربائي حول جسد بشري وأصبح يعرف هذا الأسلوب بتصوير كيرليان تيمنا بالاسم العائلي للعالمين الروسين .

 وتشمل الوسيلة أو الأسلوب وضع فيلم على عازل متصل بصفيحة معدنية متصلة بمصدر لتيار كهربائي عالي التوتر ، وتم وضع عينة عضوية على الفيلم وإطلاق المدار الكهربائي ، ويسجل الفيلم نمط التأين الذي يحصل في المادة العازلة بسبب تفاعل الحقل عالي التوتر والحقل الكهرومغنطيسي للعينة العضوية .

 ولقد أثبتت عملية التصوير هذه أنها وسيلة مفيدة لاستكشاف النمط الطبيعي أو المرضي للأشياء الحية ويحاجج البعض أن الوسيلة تثبت أيضا أن العضويات الحية تملك حقا هالة ضوئية ، وما هو جدير بالملاحظة هو ان هذه الوسيلة لا تعمل بالأجسام غير العضوية مثل الأحجار رغم أنه أثبت تواصل وجود هالة ضوئية بعد موت الجسم الحي المصور ، والمثل التقليدي على ذلك هو ما يعرف بتأثير الورقة الشبح phantom leaf effect حيث توضع ورقة شجر مقطعة على صفيحة تصوير ويطلق عليها مصدر كهربائي عالي التوتر والصورة الناتجة تكون صورة الورقة بأكملها كاملة .

 وليست الفكرة القاتلة بأن كل عضو حي يملك ( قوة حياة ) تمتد مسافة قصيرة أبعد من جسده المادي بعيدة عن الواقع ففي النهاية تنتج كل الأشياء الحية نطاقا كاملا من الطاقة الكهرومغنطيسية كجزء من عمليات صيانة الحياة ، وهذه الطاقة معروفة جيدا في الطب الصيني التقليدي وتسمى Chi وهي متواجدة في كل مكان في الأجساد والأرض وتتبع مسارات تسمى خطوط التنين وتشكل أساس أسلوب الوخز بالابر ويسميها الهندوس Prana أو نفس براهما .

 يبدو إذن أنه توجد حول أجسام العضويات الحية ، منطقة من الهواء المؤين ينتجها الحقل الكهرومغنطيسي للعضو الحي نفسه وأن هذه المنطقة في ظل ظروف معينة قد تصبح مضاءة بشكل مرئي بالطريقة ذاتها التي تصبح فيها مناطق الغلاف الجوي الأعلى مضاءة بالتأثير الأيوني للرياح الشمسية لتصبح هالة ضوئية ، ويبدو أيضا أن التأثير يكون واضحا فقط لأشخاص محددين متوافقين مع الموجات الطولية للهالة الضوئية رغم كونها مرئية بشكل عام أو محسوسة بالنسبة للحيوانات الذين تتمكن حواسها من التقاط الموجات الطولية في الطيف الكهرومغنطيسي والتي لا يمكن لحواص البشر التقاطها .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions