بحوث الفـلك

 

 الضوء Light

 بين كل الظواهر الطبيعية المحيطة بنا لا بد أن يكون الضوء أحد هذه الظواهر التي نسلم بها جدلا ، ومع ذلك كانت طبيعة الضوء موضوع دراسات علمية منذ أيام اليونان القديمة ونحن نعرف الآن ان الضوء مكون من موجات كهرومغنطيسية وأنه في جذوره يتضمن جزءا من الحقل الكهرومغنطيسي يسمى الفوتون photon والفوتون في الحقيقة هو جزيء أولي من الطاقة التي يتم بواسطتها بث الضوء وأشكال أخرى من الإشعاع الكهرومغنطيسي وللفوتون مميزات كجزيء وكموجة وليس له أي شحنة كهربائية وهو بدون كتلة رغم انه يملك الزحم momentum والطاقة .

 ويصنف الفوتون بأنه بوزون معياري gauge boson ( البوزون هي دقائق نووية في تركيب الذرة ) والتي هي أيضا جزيء أولي يحمل القوى الأساسية الأربع للكون وهي ( الجاذبية ، القوة الكهرومغنطيسية ، القوة النووية الضعيفة ، والقوة النووية القوية ) وبهذا لا يمكن تقسيم البوزون إلى جزئيات أخرى .

 وفي الضوء البراق للشمس تتساقط ملايين الفوتونات على مساحة بحجم رأس الدبوس كل ثانية وفي نظرية الكم الفيزيائية التي هي أساس فيزياء الجزئيات تتمثل طاقة الفوتون بالمعادلة Ehf حيث h هي ثابت بلانك Planck s constant و f هي ذبذبة الاشعاع المنبث وثابت بلانك المسماه كذلك تيمنا بالفيزيائي الألماني ماكس بلانك ( 1858 - 1947 ) هي ثابت عمومي يعبر عن طاقة كم (  quantum ) واحد من الاشعاع الكهرومغنطيسي ( الذي هو أصغر حزمة ممكنة من الطاقة ) مقسمة على ذبذبة اشعاعها .

  وفي الفراغ تكون سرعة الضوء ( وبالتالي كل أشكال الاشعاع الكهرومغنطيس ) 186 ألف ميل في الثانية او ما يعادل 300 ألف كلم في الثانية ، ولذلك تسير الفوتونات المكونة لشعاع ضوئي واحد في السنة حوالي 5.88 ترليون ( trillion ) ( مليون مليون ) ميل أو 9.46 ( مليون مليون ) كلم .

 ويتم التعبير عن هذه المسافة بالسنة الضوئية الواحدة التي هي وحدة ملائمة لقياس المسافات الكونية خاصة المسافات بين النجوم فعلى سبيل المثال ، يبعد النجم بروكسيما سنتوري الذي هو أقرب نجم إلى الشمس حوالي 4.2 سنة ضوئية بحيث أن الرحلة ونصف السنة وحقيقة ان للضوء سرعة متناهية أثبتت لأول مرة من جانب عالم الفضاء الدانمركي أول رومر ( 1644 - 1710 ) الذي توصل إلى استنتاج دقيق لهذه السرعة بواسطة توقيت خسوف أقمار جوبيتر .

 والضوء هو المظهر المرئي للطيف الكهرومغنطيسي ، وضوء الشمس أو الضوء الأبيض مكون من مزيج من ضوء ألون مختلفة يمكن تقسيمها إلى أجزاء بفعل ظاهرة تشتت الضوء dispersion كما يحصل عند ثني كل موجة طولية مكونة للضوء إلى مدى مختلف قليلا من خلال تمرير هذا الضوء عبر موشور prism ، ولقد تم اكتشاف هذه الحقيقة من جانب اسحق نيوتن في سنة 1672 والذي إستعمل موشورا لفصل أو تقسيم ضوء الشمس إلى ألوانه التكوينية وهي الأحمر ، البرتقالي ، الأصفر ، الأخضر ، الأزرق ، النيلي والبنفسجي وهي ألوان قوس القزح التي تتشتت بفعل التأثير الموشوري لقطرات الرطوبة ويتراوح طول موجة الضوء الأبيض بين 400 نانومتر عند أقصى اللون البنفسجي وصولا إل ى770 نانومتر عند أقصى اللون الأحمر والنانومتر هو جزء من مليار متر ( واحد على مليار متر ) .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions