بحوث الفـلك

 

 نيميسيس Nemesis ( لعنة التقمة )

 في سنة 1984 قدمت مجموعة من العلماء الأميركيين نظرية جديدة تفسر تعرض الأرض أو الكرة الأرضية لانقلابات عنيفة ومفاجئة في أوقات مختلفة من التاريخ .

 ويدعي هؤلاء العلماء أنه كل 26 مليون سنة يخضع كوكبنا لقصف حاد من جانب المذنبات وبقية الحطام الفضائي وأن هذا القصف يحصل لأن شمسنا لها نجم مظلم غير منظور موجود بعيدا عن الحدود الخارجية لنظامنا الشمسي .

 وتقترح هذه النظرية أن هذا النجم المظلم الذي سموه نيميسيس Nemesis تيمنا بآلهة الانتقام الإغريقية نيميسيس يدور حول الشمس في مدار بيضاوي عند مسافة تبلغ سنة ضوئية واحدة هذه المسافة يغطيها إشعاع ضوئي في سنة واحدة بسرعة 299 ألف كلم في الثانية ، بينما نجد أن مسافة الكرة الأرضية من الشمس هي فقط 148 مليون كلم .

 ولقد أسند العلماء والباحثون في جامعة كليفورنيا جزءا من نظريتهم إلى السجل التاريخي لاستحجارات الكرة الأرضية ( المواد التي تتحجر فيها عبر الزمن ) فعلى مدى فترات منتظمة عبر فترة 150 مليون سنة الماضية التي هي فترة تاريخ هذه الاستحجارات ، حصل هناك انقراض جماعي لمختلف أشكال الحياة وأبرزها الديناصور .

 هذا الانقراض الجماعي على الكرة الأرضية والذي يبدو أنه يحصل في فترات تتباعد ما بين 26 و 30 مليون سنة كان منذ زمن بعيد موضوع جدل علمي محتدم ، ووفقا لإحدى النظريات يحصل هذا الانقراض لأن الكرة الأرضية تضخع بين فترة وأخرى لانقلاب مفاجئ وكبير في محورها كمثل الذي يفقد توازنه ، وهذا الانقلاب يسبب تغيرات ضخمة في مناخ الكرة الأرضية فضلا عن انفجارات بركانية ضخمة يمكن خلالها حصول انقراض أجناس بكاملها .

 لكن نظرية نيميسيس أو لنة النقمة تتقرح سببا آخرا ويقول العلماء الذين يقترحون هذه النظرية بأن انقراض الأجناس على كوكب الأرض يتطابق مع حصول قصف قوي لهذا الكوكب من الفضاء الخارجي ، وتوجد إثباتات تقون أن الكرة الأرضية قد ضربت على الأقل بواحد أو ربما العديد من الأجسام الضخمة قبل 65 مليون سنة أي في الوقت ذاته الذي بدأت فيه الديناصورات بالانقراض ، وتوجد إثباتات جديدة بدون شك بأن كوراث مماثلة قد حصلت لاحقا بعد هذه الفترة ولكن على نطاق أصغر .

 وسطح الأرض مليء بالندوب الضخمة التي هي عبارة عن حفر قديمة جدا بعضها تم العثور عليه مؤخرا فقط وأن تأثير هذه الكوارث هو إطلاق أو قذف ملايين الأطنان من الغبار والحطام في الغلاف الجوي للأرض .

 وإذا امتزجت هذه المواد بدخان البراكين المنفجرة فقد شكل حجابا واقيا حول الكرة الأرضية يحجب أشعة الشمس عنها لعدة أشهر أو حتى لعدة سنين  ، عندما تموت النباتات وكذلك تموت المخلوقات التي تعيش على هذه النباتات وتتغذى منها ولا يبقى سوى المخلوقات القادرة على التوافق وهي تشمل الثدييات والإنسان لماذا يحصل هذا ؟ لان النجم المظلم نيميسيس ( لعنة النقمة ) يقترب إلى أقرب مسافة له من النظام الشمسي كل 26 مليون سنة تقريبا ويسبب اضطرابا لمجموعة من المذنبات التي تدور في الفضاء العميق .

 ووفقا لعالم الفلك الهولندي ( أورت ) توجد ( سحابة ) من المذنبات تدور حول الشمس بمساقة تصل إلى سنة ضوئية واحدة .

 وعندما يمر النجم نيميسيس عبر هذه السحابة فإن جاذبيته تسبب اضطرابا بين المذنبات وتقذف رذاذا منها إلى قلب النظام الشمسي وبعض هذا الرذاذ يصيب الكواكب التي تدور حول الشمس .

 بما فيها الكرة الأرضية ، ويحدث تأثيرا مدمر ا .

 ويتعتقد الكثير من علماء الفلك ان هذه النظرية سخيفة بينما يعتبرها آخرون منهم جدية ويعملون على دراسة المعلومات التي تجمعها الأقمار الصناعية في محاولة للتثبت من وجود النجم المظلم نيميسيس وفي حال وجود هذا النجم فعليا تصبح نظرية الانقلاب الذي يحدث كل 26 مليون سنة ممكنة وقد يكون الجنس البشري قادما على صدمة جديدة لهذا الانقلاب بعد 13 مليون سنة .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions