بحوث الطبيعة

 

 المحميات الطبيعية :

  تهتم غالبية الدول في العالم بالمحميات الطبيعية وتعتبرها مهمة لحفظ الحياة الطبيعية في جزء منها وحمايتها من الدمار والفناء .

 وقد نشأت الحاجة إلى هذه المحميات مع نشوء مشكلة استعمال الإنسان للمصادر الطبيعية بكميات كبيرة وبسرعة فائقة ، مما هدد بإنقراض بعض النباتات والحيوانات وبعض مصادر الطاقة ، وهكذا أصبح من الضروري حفظ كل ذلك وحمايته من الزوال عن طريق تنظيم استعماله واستهلاكه ليستمر مدة أطول ويتكاثر .

 ولنوضح ما تعنيه كلمة ( المصادر ) يمكن تقسيم المصادر إلى ثلاثة أنواع أساسية ، النوع الأول هو المصادر القابلة للتجديد مثل المياه والغابات والأراضي الزراعية ، فهذه يمكن تحسينها وتجديدها حتى أثناء استعمالها وذلك عند طريق تنظيم استعمالها واستهلاكها بحمايتها من التآكل والانقراض وريها وتلقيحها ورشها بالسماد الكيميائي .

 النوع الثاني من المصادر هو النوع غير القابل للتجديد مثل الفحم الحجري والنفط والغاز الطبيعي ، فهذه المصادر تستهلك عند استخراجها من الطبيعة ولا يعود بالإمكان تجديدها وإعادة استخراجها واستخدامها من جديد ، لذلك نرى أن الدول تحذر مواطنيها من استهلاك هذه المصادر عشوائيا وتشدد على ضرورة استعمالها باقتصاد وحسب الحاجة إليها فقط .

 النوع الثالث هو المصادر التي لا يستطيع الإنسان التأثير عليها أو تدميرها مباشرة ، مثل البحار والمحيطات والأنهر وما شابه هذا لا يعني أنه لا يمكن للإنسان أن يؤذيها بتلويثها وتشويهها فبعض الأنهر تلوثها المصانع بصب نفاياتها الكيميائية فيها وبعض مناطق البحار تتلوث أحيانا بالشربات النفطية من حاملات النفط .

 في محاولة من الإنسان للمحافظة على المصادر الطبيعية بأنواعها الأساسية الثلاثة ، بدأ إنشاء المحميات الطبيعية وهي عبارة عن مناطق طبيعية واسعة فيها غابات وأشجار ونباتات وحيوانات وحتى أنهر لا يسمح لأي كان استخدامها بطريقة مؤذبة ، بل على العكس ، يعمل فيها علماء وخبراء ويحافظوا على كل المصادر الموجودة بداخلها .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions