بحوث المعلومات

 

 أول مركب

 إن الحاجة إلى إجتياز الأنهار أو البحيرات كانت الدافع الأساسي للإنسان البدائي إلي التفكير بوسيلة آمنة تمكنه من ذلك ، ففكر في بادىء الأمر بربط جذوع عدة أشجار معا واستعمال عصا طويلة لتحريك جذوع الأشجار بها للسير فوق المياه واجتياز النهر إلى الضفة المقابلة وهكذا نشأت فكرة المركب .

 لم تكن فكرة جذوع الأشجار المربوطة معا فكرة سيئة على الإطلاق بالرغم من أن هذا اللوح العائم كان بطيئا وكانت المياه تفيض إلى سطحه وتغمره أحيانا ، وهكذا ولتجنب هاتين المشكلتين فكر الإنسان البدائي بتجويف جذع شجرة كبير ، هذا المركب كان أسرع وأكثر جفافا لكنه لم يستطع استيعاب الكثير من المحمولة أو الأشخاص وكان سهل الإنقلاب .

 لذلك حاول الإنسان البدائي تطوير جذع الشجرة المجوف هذا فحسن المقدممة والمؤخرة وأعطاها شكلا وفر لها سرعة أكبر كما وجعل الجوانب نافرة إلى الخارج أكثر لتوفير استقرار اكبر وتجنب إنقلابها بسرعة ثم سرعان ما وسع الأرض وجعلها أكثر تساطحا ورفع الجوانب بألواح خشبية ثحينة .

 وفي نفس الوقت طور الذين كانوا يستعملون اللوح العائم مركبهم هذا فوضعوا قوقه عارضات خشبية شكلت منصة ثم ركبوا جوانب ورفعوا المؤخرة والمقدمة مما جعل مركبهم يشبه إلى حد بعيد السفن البحرية القديمة .

 ومع الوقت بدأ كل من هذين النوعين يملك مميزات مشتركة مع الآخر ، وبدأ العمل على بناء سفينة من نوع ثالث تحتوي على أهم المزايا الموجودة في النوعين السابقين لذلك يمكن  القول إن المراكب السفن بشكلها الحالي بدأت من فكرتي الجذوع العائمة والجذع المجوف .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions