بحوث المعلومات

 

 لغة الإشارة

 يمتلئ تاريخ الإنسان بالأخبار عن الوحشية التي تعرض لها أولئك الذين يصعب فهمهم فمنذ الآف السنين ، مثلا ، كان البكم يعتبرون خطر على المجتمع وفي كثير من البلاد كانوا يعاملون كالمجانين ويوضعون في المأوى وفي كثير من الحالات كانوا يتعرضون للقتل .

 وفي القرن السادس عشر أراد رجل إيطالي الجنسية ويدعى جيروم كاردن مساعدة البكم حيث كان يعتقد بأنه من الممكن تعليمهم من خلال الأحرف المكتوبة ولقيت هذه الفكرة الكثير من الاهتمام في بداية القرن السابع عشر كانت لغة الأصابع تستعمل وكانت تشبه اللغة العادية المستعملة اليوم .

 بعد ذلك بمئات السنين تم تأسيس أول مدرسة للبكم في ليبنريغ في ألمانيا واليوم تقوم مؤسسات لتعليم البكم وفي كل بلد متحضر في العالم .

 يطلق العديد من الشعوب على الشخص الذي فقد سمعه أبكم في الواقع ، يجب استخدام هذا المصطلح فقط للتعبير عن أولئك الذين ولدوا فاقدين السمع أو أولئك الذين فقدوا سمعهم قبل تعلم الكلام فقدان السمع سببه العديد من الأشياء فقد يحصل نتيجة مرض ما ، أو نتيجة ضرر خطير في الرأس ، أو علة ما في الأذن الداخلية .

 لكن لماذا لا يستطيع البكم التكلم ؟ غالبا ما يكون السبب في ذلك هو عدم استطاعة الأشخاص البكم سماع الكلمات المنطوقة في الواقع يقدر كل البكم تقريبا والذين يتميزون بذكاء طبيعي على تعلم الكلام في حال إعطائهم دروس خاصة .

 فمنذ أكثر من حوالي خمسة وسبعين عاما كان البكم يتعلمون ربط الأفكار بواسطة الإشارات ، وتعابير الوجه ولغة الأصابع ، ومع لغة الأيدى ، يستطيع بعض البكم تهجئة الكلمات بمعدل 130 في الدقيقة لكنهم يعتمدون في الغالب على لغة الإشارة فمثلا ، وضع السبابة على الشفاه يعني : ( أنت لا تقول الحقيقة ) والضرب على الذقن بالأصابع الثلاثة يعنى ( عمي ) .

 لقد توصل البكم في يومنا هذا إلى تعلم فهم ما يقال لهم وكذلك كيفية التكلم بنفسهم فهم يتعلمون الكلام بالنظر إلى شفاه المتكلم ، وبالتحديق بشفاه المعلم وإحساس عضلاته الصوتية وتقليده .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions