بحوث المعلومات

 

 عُسُر

  يقلق بعض الاهالي لكون أولادهم عُسُر ويتساءلون إذا كان بمقدورهم تصحيح ذلك . الإجابة هي : لا فإذا كانت الأفضلية لليد اليسرى وكان الشخص قابلا للتجاوب أكثر معها فليس ذلك من عائق .

 أربعة أشخاص بالمئة هم عسراويون وعبر العصور كان العديد من العباقرة عسرا مثل ليوناردو دافنتشي ومايكل أنجلو ، أشهر النحاتين في كل الأوقات كانا كلاهما عسراويين . بالطبع نحن نعيش في مجتمع يستعمل اليد اليمنى لذلك فكل شيء مصنوع على نحو يستعمل باليد اليمنى فمسكات الأبواب ، والأقفال ومفكات البراغي ، والسيارات والآلات الموسيقية ، حتى أزرار الثياب التي نرتديها معمولة بطريقة تستعمل باليد اليمنى وقد يتطلب ذلك بعض التعديل لكي يناسب العُسر لكن معظمهم قادر على التعامل مع هذه الأشياء بسهولة وذلك لا يشكل مشكلة بالنسبة لهم .

 هناك تفسير واحد مقبول لوجود العديد من الناس ذوي استعمال اليد اليمنى والأقلية العسر تقول النظرية : الجسم ليس متماثل الجانبين فالجهة اليمنى من الوجه مختلفة قليلا عن الجهة اليسرى والأرجل تختلف من حيث قوتها ، القدمين يختلفان قليلا جدا من ناحية القياس وعدم التماثل هذا ينطبق على كل أعضاء الجسم وعندما ننظر إلى الدماغ نجد أنه يتكون من نصف أيمن ونصف أيسر ، وهذين النصفين لا يعملان بنفس الطريقة فمن المعتقد أن النصف الأيسر من الدماغ ( يسيطر ) على النصف الأيمن .

 تمتد الأعصاب من الدماغ على مستوى العنق وتسير إلى الجهة المقابلة من الجسد يقدم النصف الأيمن من الدماغ بإمداد النصف الأيسر من الجسم والعكس بالعكس ، أي أن النصف الأيسر من الدماغ يقوم بتغذية النصف الايمن من الجسم .

 وبما أن النصف الأيسر من الدماغ يسيطر على النصف الأيمن منه فإن النصف الأيمن من الجسم يكون قابلا للقيام بالأشياء أكثر من الأيسر فنحن نقرأ ، ونكتب ونتكلم ونعمل بواسطة النصف الايسر من الدماغ .

 وهذا ما يجعل معظمنا يميني الأيدي أيضا ، والحال ينعكس مع العُسر ، فالنصف الأيمن من الدماغ هوالذي يطغى لذلك فإن هذا الشخص يعمل بواسطة الجهة اليسرى بطريقة أفضل .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions