بحوث التاريخ

 

 تنين كومودو Komodo dragon

 في سنة 1912 أجرى طيار هولندي الذي كان أحد رواد الطيران الأوائل هبوطا طارئا في جزيرة كومودو قرب شاطئ جاوا ولقد تم إنقاذ الطيار لكنه عاد إلى الحضارة بقصص مرعبة عن مواجهة مخلوقات عملاقة .

 ورغم أن معظم الناس رفضوا القصة لكن أصحاب الحدائق النباتية في جاوا اهتموا بالقصة إلى حد طلب التحقيق فيها فقامت رحلة استكشافية إلى الجزيرة المذكورة عادت بجلد أحد الزواحف وطوله مترين بعد الحصول عليه من سكان جزيرة كومودو الأصلين الذين أكدوا أن هذا الحيوان قد يصل طوله مكتملا إلى تسعة أمتار .

 وتم إطلاق حملة استكشافية ثانية بقيادة أحد الصيادين المتخصصين بملاحقة الحيوانات وقد نجحت هذه الحملة باصطياد أربع سقايات ضخمة أكبرها بطول 3 أمتار .

 وتم تصنيف هذه السقايات باسم varanus komodoensis وأصبحت تعرف بتنين كومودو وأظهرت الأبحاث اللاحقة أن أقصي طول لهذا المخلوق هو حوالي 3 أمتار بحيث أن قول سكان الجزيرة بأن الطول يصل إلى 9 أمتار هو نوع من المبالغة وتزن السقاية الضخمة 135 كيلوغراما ويمكن أن تعيش 100 سنة .

 وفرخ هذه السقاية طوله 45 سنتمترا ويعيش على الأشجار عدة أشهر حتى ينمو وهذا إجراء ضروري لأن السقايات الضخمة تأكل لحم صغارها ولحم سقايات أخرى ضخمة والسقايات الكبيرة تركض بسرعة وهي قادرة على مهاجمة البشر ورغم أن غذائها الأساسي هو الجيفة أو اللحم الفاسد لكنها يمكن أن تسير عدة كيلومترات في النهار بحثا عن غذاء لها .

 وقد تم اصطياد تنين كومودو على مدى السنين إلى حد تهديده بالإنقراض وهو اليوم يعد من الفصائل الحيوانية الي تلقى الحماية من الصيد البشري ، قد يكون لهذا التنين أو هذه السقايات الضخمة أقارب في بلاد بابانيوغويانا حيث يتحدث السكان عن مخلوق يسمى ( أو أنجي أنجي ) أي التمساح وقال : ( لقد سمعت للمرة الأولى بتمساح الأرض أو تمساح الأشجار قبل عدة سنوات رغم أنني لم أشاهده حتى أن وجوده قد يكون موضع شك ولقد أبلغني أحد المواطنين أنه أطلق النار على أحد هذه التماسيح وشاهد اثنين آخرين منها وأن الذي أطلق عليه النار كان يصارع خنزيرا وأنه قد مزق هذا الخنزير إربا وقال هذا الشخص إن هذا التمساح الأرضي مما ثل لتمساح حقيقي صغير لكن الاثنين الآخرين كان كبيرين إلى حد أنه خاف من إطلاق النار عليهما وفي إحدى الحالات اختبأ خلف شجرة وفي الحالة الأخرى أطلق ساقيه للريح ولقد تحدث هذا المواطن أيضا عن مواطن آخر كان لديه كلب سقط في براثن أحد تماسيح الأرض وأن هذا المواطن تمكن من إنقاذ كلبه لكن التمساح تمكن من المواطن ورفعه إلى الشجرة ومزقه إربا ) .

 ولا يوجد شك بأن غابات أرخبيل جزر أندونيسيا تخفي مخلوقات كهذه وأن مخلوقات أخرى مشابهة قد تتواجد في أجزاء بعيدة من العالم ، وأراضي قارة أوستراليا قد تكون مثالية لمخلوقات لا يعرفها العلماء حتى الآن رغم أن الروايات لا تزال تتحدث عن سقايات يصل طولها إلى تسعة أمتار .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions