بحوث الجغرافيا

 

 الاستنباء Dowsing ( أو الاستطلاع )

 لقد عمل الباحثون في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا منذ وقت على تحديد وتعريف بلوريات مادة الماغنيتايت Fe O Fe2 O3 ) magnetite ) وهي عبارة عن أوكسيد الحديد iron oxide التي تساعد الطيور المهاجرة على الملاحة ، في الدماغ البشري ، لكن كون هذه البلوريات كافية لإعطاء البشر إحساسا مغناطيسيا غير واع أو ضمن اللاوعي والذي يترجم إلى إحساس بالاتجاهات هو مسالة لا تزال خاضعة للتحقيق والبحث ، ومع ذلك فإن هذه الأبحاث تساعد على توفير الدليل الكافي لفن قديم هو فن الاستنباء أو الاستطلاع .

 وأكثر أشكال الاستنباء أو الاستطلاع استعمالا هو الاستنباء المائي رغم أن فن الاستنباء بشكل عام يضم طيفا من ملامح استنباء ما تحت الأرض وهذا يشمل تواجد المعادن ، يمارس المستنبئ فنه بمساعدة عصا من إغصان شجرة البندق على شكل ( Y )توجه إلى الأسفل بقوة نحو مصدر استعمال قضيب معدني أو قضيب رقاص .

 ويستعمل الكثير من صناعات التعدين والصناعات التي تستند إلى الاستكشاف فن الاستنباء أو الاستطلاع بالعصا في استكشاف المعادن والتنقيب عنها ويسمى هذا الأسلوب بأسلوب BP M أو الأسلوب البيوفيزيائي Bio  Physical Method .

 ويدعي النقاد أن نجاح الاستنباء أو الاستطلاع بالعصا يعتمد أكثر على معرفة عميقة بالجيولوجيا المحلية أو التضاريس المحلية منه على القدرة على اكتشاف حالات الشذوذ المغناطيسي في البيئة لكمن هذا لا يعني عدم الاستناد أحيانا إلى حالات الشذوذ هذه والتي استعملت على مدى سنوات لمتابعة مسار الغواصات تحت الماء والتي تسبب كتلتها المعدنية تذبذبات وتقلبات في الحقل المغناطيسي للأرض ويمكن للنظرية التي تقوم بأنه يمكن للأشخاص التجارب مع الأدلة المغناطيسية أن توفر شرحا منطقيا لأسباب قدرة المستنبئين او المستطلعين بالعصا في العثور مصادر المعادن الخام تحت الارض ، وفي بعض الحالات تكون هذه المعادن الخام ممغنطة بذاتها ، كذلك فإن تواجد الماء تحت الأرض يؤدي أيضا إلى حالات شذوذ مغناطيسي .

 ولقد استعمل علماء الجيولوجيا الروس الاستنباء أو الاستطلاع بالعصا على نطاق واسع منذ السبعينات وذلك لحفر وستكشاف آبار اختبارية يتم تحديد موقعها بواسطة المعلومات التي يتم جمعها بفعل الاستنباء ويقول هؤلاء العلماء أن الحركات القوية لعصا أو قضيب الاستنباء تحصل بشكل متكرر فوق رواسب مواد السالفايد sulphide أو الكرومايت chromite ، وأنابيب الألماس ، ومناطق التصدعات الأرضية ، والأنابيب الفولاذية وتجويفات ما تحت الأرض ، كذلك يتفاعل قضيب الاستطلاع بقوة مع الكابلات الكهربائية .

 ولقد أصبح من الواضح من خلال اختبارات علمية أجريت مؤخرا أن الاستنباء أو الاستطلاع بالعصا يعتمد حقا وجود متقبلات مغناطيسية دقيقة هي عبارة عن بلوريات الماغنيتايت magnetite crystals في الدماغ البشري ، ويبدو ان بعض الأشخاص لديهم تركيز أقوى لهذه المادة في أدمغتهم من أشخاص آخرين مما يفسر فشل بعض هؤلاء الذين يقومون بالاستنباء بالعصا ونجاح غيرهم في ذلك .

 ويعتقد بعض العلماء أن الأشخاص الذين لديهم حساسية لحالات شذوذ المغناطيسي قد يملكون في دماغهم ما يصل إلى 85 مليون وحدة من بلوريات الماغنيتايت مما يجعلهم قادرين على اكتشاف أي تغيرات في الحقول المغناطيسية حتى لو كانت تلك التغيرات على درجة كبيرة من البساطة بحيث لا تساوي أكثر من واحد على عشرين الف من الحقل المغناطيسي للأرض وعندما يعمل هذا الحس الدماغي المغناطيسي على اكتشاف أي شذوذ مغناطيسي يقوم بإرسال إشارة إلى عضلات المستنبئ التي تختبر عندها تقلصا بسيطا يسبب تأرجح قضيب أو عصا الاستنباء .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions