بحوث الامراض

 

 التخاطر Telepathy

 لقد خبر الكثير منا الظاهرة التي نسميها التخاطر في وقت من الأوقات ، وقد تنتج هذه الظاهرة على شكل صدمة ذهنية مفاجئة أو إشارة تخرج من لا شيء بأن شيئا ما قد حصل لشخص قريب منا ، أو قد يحصل التخاطر في حلم حيث نتلقى رسالة بأن شخصا ما يحاول الاتصال بنا بشكل ملح ، ولدى التحقيق في الأمر لدى الاستيقاظ يتبين أن التخاطر كان صحيحا .

 ويعرف المعجم التخاطر بأنه اتصال من ذهن إلى ذهن آخر بواسطة واسطة مغايرة للحواص العروفة ، لكننا لن نحصل على تعريف كلمة التخاطر في المعاجم العلمية المتخصصة بالأمور العلمية لأن العلم التقليدي لا يعترف بوجود التخاطر .

 وفي ذروة الحرب الباردة بين الأميركيين والروس اهتم كلاهما بمسألة التخاطر للقيام ببعض الاختبارات في المدارس والجامعات والمؤسسات العسكرية ، ففي سنة 1959 أمضت مثلا الغواصة النووية الاميركية نوتيلوس 16 يوما في أعماق المحيط الأطلنطي حاملة أحد العلماء الذي ركز على إرسال صور ذهنية برموز مختلفة إلى زميل له يبعد عنه 1000 ميل ، وفي أوائل الستينات تم إجراء المزيد من الاختبارات المماثلة من جانب العلماء ضمن عدد من الغواصات الأميركية ، ثم في سنة 1967 كشف الروس في إحدى مجلاتهم العلمية أنهم كانوا يقومون باختبارات مشابهة للاختبارات الأميركية بمساعدة إحدى غواصاتهم النووية المسماة فيتياز Vityaz ، كذلك حصلت اختبارات للتخاطر بين محطات أرضية ورواد فضاء في مدار الأرض .

 وهدف هذه الاختبارات التي وصفت من جانب الأميركيين بأنها كانت ناجحة بنسبة 75 بالمئة كان ثنائيا ، أولا حصل تطبيق واضح للتخاطر في عالم التجسس ويمكننا تخيل نتائج قدرة أحد الجواسيس على استكشاف صفحات وثيقة سرية وإرسال محتوياتها إلى قيادته بواسطة التخاطر أو نقل الأفكار بدلا من المخاطرة بنسخها واللجوء إلى أساليب الاتصال العادية .
ثانيا حصل تطبيق للتخاطر في الحرب تحت الماء وقد حصلت هذه الاختبارات لدى بناء كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي سابقا لأساطيل كبيرة من الغواصات الحاملة للصواريخ والقادرة على استكشاف أعماق المحيطات في القطب الشمالي على مدى أشهر عدة دون أن يكتشفها العدو ، هذه الغواصات عملت كسلاح ردعي أولي رغم مشاكل الاتصال التي واجهتها .

 ويعمل الماء كحاجز يمتص كل الموجات الكهرومغنطيسية بقوة باستثناء الضوء الأزرق الاخضر وموجات الذبذبة فائقة الانخفاض ELF )  extremely low frequency ) وخلال معظم فترة الحرب الباردة تم استعمال موجات الذبذبة كثيرة الانخفاض Very Low Frequency للاتصال بالغواصات لكن هذه الموجات الأخيرة تخترق مسافات قصيرة فقط داخل الماء بحيث يكون على الغواصة إما الاقتراب من سطح الماء أو رفع هوائي إلى السطح لاستقبال الإشارات اللاسلكية في أوقات بث محددة مما يزيد تعرضها للخطر ، وإذا ثبت أن ( موجات ) التخاطر يمكنها اختراق الطبقات العميقة للبحر عندها يتم التغلب على مشكلة الاتصال .

 لكن هذا الاختراق لم يثبت لسوء الحظ رغم أن بعض الباحثين يواصلون ادعاءهم بأن القدرة على تطوير قوة التخاطر كامنة في عقل كل شخص منا وأن كل ما تحتاج إليه هذه القوة هي اكتشاف الموجة الطولية الهرومغنطيسية والتي يمكن أن نكتشفها في لحظات اضطراب في محاولة غير واعية للاتصال مع أشخاص حميمين .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions