بحوث الامراض

 

 السالمونيلا Salmonella

 توجد حوالي 1500 فصيلة من جنس السالمونيلا التي سببت الكثير من الخوف في السنوات الأخيرة لأن تزايد السفر إلى الخارج والنقل الخارجي زادا من مخاطر تسمم الطعام ومع ذلك فإن العلماء يعرفون كل شيء عن مجموعة الجراثيم التي تسبب التسمم بالسالمونيلا وكيفية منع هذا التسمم ولهذا يبدو تزايد حالات التسمم بالطعام بسبب جراثيم السالمونيلا مفاجئا .

 يمكن تقسيم جراثيم السالمونيلا إلى مجموعتين كبيرتين أحدها تسبب حمى التيفوئيد وحمى متصلة بها بينما تكون المجموعة الأخرى مسؤولة عن تسمم الطعام بالسالمونيلا وتدخل جراثيم السالمونيلا الطعام من مصادر حيوانية وهي تبدأ حياتها في حقل يضم جراثيم أخرى معظمها من النوع الذي تتعايش معه وتصل العدوى إلى الحيوانات بواسطة العلف لذلك فإن كسر هذه الدورة من العدوى والالتهابات ستكون مسألة طويلة ومكلفة تتطلب تغيرات جذرية في أساليب الزراعة .

 يمكن كسر هذه الدورة من العدوى والالتهابات عند النقطة التي تمر منها جراثيم السالمونيلا من المنتجات الحيوانية إلى البشر ويتفق العلماء أن المشكلة الأساسية هنا هي النقص في التربية العامة وكيفية معالجة الأطعمة المشتبه بها ، ونظافة الطعام أو النقص في هذه النظافة هي المسبب الرئيسي للعدوى والالتهاب ، ورغم حصول تحسن كبير في هذا المجال في المطاعم والفنادق والمستشفيات فإن المخاطرة الأكبر تبقى في المنزل حيث يمكن المستويات الصحة العامة أن تكون ضعيفة ولقد تزايدت المخاطر مع نمو الحماس للمأكولات الشرقية حيث تسمم في سنة 1988 حوالي 100 شخص في جنوبي بريطانيا بالسالمونيلا الموجودة في براعم الفول وتتم زراعة هذه البراعم في الماء الدافئ الذي هو الأرضية المثالية لنمو الجراثيم ولم تكن أساليب القلي المستعملة لطبخ البراعم فعالة لقتل الجراثيم وفي الأحوال المثالية كان لا بد من غلي البراعم أولا مدة 15 ثانية قبل قليها .

 وبشكل مشابه يمكن قتل جراثيم السالمونيلا الموجودة في البيض بواسطة الطبخ الجيد والوقاية في الحليب هي من خلال البسترة وهي عملية سميت كذلك تيمنا بلويس باستور حيث يتم فيها تسخين الحليب إلى 72 درجة مئوية مدة 15 ثانية ثم يبرد بسرعة إلى 10 درجات مئوية مما يؤدي إلى قتل كل الجراثيم أو على الأقل تأخير نموها ويتطلب كل الحليب قانونيا عملية بسترة منذ سنة 1983 وقبل ذلك كانت تحصل حالات تسمم بالسالمونيلا في الحليب ومنذ البسترة لم تحصل هذه الحالات .

 تشمل الأخطاء الشائعة منزليا التي يمكن أن تؤدي إلى التسمم بالسالمونيلا التحضر المسبق للطعام قبل فترة غير قصيرة أو عدم طبخ الطعام جيدا والتخزين السيء للأطعمة ويجب دائما حفظ الوجبات الغذائية المحضرة سلفا في الثلاجة ما بين درجتين مئويتين و 5 درجات مئوية ثم يتم غليها مدة 5 دقائق على الأقل عند إعادة تسخينها مع التحريك المتواصل لإزالة كل البقع الباردة وربما أهم شيء هو حفظ لحم الدجاج النيء بعيدا عن الاطعمة الاخرى .

 وتبقى جراثيم السالمونيلا مصدر ازعاج ومشكلة صحية محتملة حتى يخرج العلماء بطريقة سريعة وثابتة لاكتشاف وجود هذه الجراثيم في المراحل الأولى من معالجة الطعام وهناك عدة عمليات موجودة لاكتشاف وإزالة هذه الجراثيم بفعالية لكنها عمليات طويلة .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions