بحوث الامراض

 

 الحاسة السادسة Sixth Sense

 يمكنك ان تسأل أي شخص عن عدد الحواس التي ملكها وستحصل في كل مرة على الإجابة القائلة : خمس حواس هي البصر والسمع والشم واللمس والذوق ، لكن بالإضافة إلى هذه الحواس لدينا حاسة سادسة هي حاسة الحركة kinaesthesia التي تبقينا دون وعي أو في العقل الباطني مطلعين على الموقع النسبي لأطرافنا وتوترات عضلاتنا .

 وهكذا فإن ما كنا نعتبره حاسة سادسة ، نوع من الحدس أو الاحساس الباطني بأن شيئا ما سيحصل هو في الواقع حاسة سابعة .

 وما من شك أن هذه الحاسة موجودة حتى أنها تظهر عند الحيوانات مرارا وهي طبعا موجودة عند البشر أيضا رغم أنهم ينسون كيفية استغلالها ، ولا بد انه كان لأجدادنا البعيدين الذين كانت حواسهم متوافقة جيدا مع العالم الطبيعي إحساس غريزي بأي شيء غريب في البيئة المحيطة بهم وحدس بأي تغيير قادم سوف يؤثر فيهم .

 وإذا كنا بحاجة لبرهان على هذه الظاهرة فكل ما نحتاج لفعله هو مراقبة عالم الحيوان فالحيوانات مثلا غالبا ما يبدو أنها تعرف متى سيأتي صاحبها الإنسان إلى المنزل وهنالك حالات كثيرة لقطط وكلاب يعودون إلى المنزل في الوقت الملائم لإلقاء التحية على صاحب المنزل .

 ويعتقد بعض الباحثين في هذا الموضوع أن هذه الصفة هي نتاج للماضي البعيد وأنه على مدى ملايين السنين وبين أجداد الكلاب والقطط كانت صغارهم تبقى في مأواها منتظرة عودة الكبار الصيادين بالطعام ، وكان يرافق تلك العودة نوع من الطقوس الحيوانية الترحيبية والتي لا تزال الحيوانات الأليفة تظهرها اليوم ، وهنالك علاقة وثيقة بين البشر من ناحية والقطط والكلاب من ناحية أخرى تعود إلى ما قبل عشر آلاف سنة .

 لكن إذا كانت الحاسة السابعة عند الحيوانات نتاج عادة ارتقائية بعيدة وليست نوعا من الادراك فوق الحسي ماذا يمكننا القول عن القدرة المزعومة للحيوانات على تحسس الزلازل القادمة ؟ هنالك احتمال واحد بأن الحيوانات للديهم تحسس للذبذبات الأرضية وأن هذا التحسس دقيق إلى درجة ان أدواتنا تخفق في اكتشافه ويعرف علماء الجيولوجيا اليوم أنه قبل أشهر وحتى قبل سنوات من حدوث هزة أرضية كبيرة تبدأ الصخور بأعطاء أصوات رنين مثل جرس الانذار وتبدأ الصخور بالتذبذب لدى أول تأثر لها بأرتجافات الأرض ويتم اكتشاف هذا التذبذب بسهولة بواسطة مرسمة الزلازل والهزات الأرضية .

 وتعتمد مدن الرنين والذبذبات الصخرية على مدى تشقق عمق الصخور داخل الأرض ويمكن للحيوانات تحسس هذا الرنين والذبذبات الأخرى .

 وهنالك احتمال آخر بأن الحيوانات تتجاوب مع الزيادة الهائلة في الكهرباء الاستاتية التي تسبق الهزة الأرضية ويمكن للبشر تحسس هذه الزيادة أيضا التي تسبب ألما عامضا في الرأس والتفسير الثالث هو أن الحيوانات تتجاوب مع التحولات المفاجئة في الحقل المغناطيسي للأرض وهي ربما تتجاوب مع كل الظواهر معا الناتجة عن إمكانية حصول هزة أرضية وما هو مؤكد هو أن الحيوانات وخاصة القطط والكلاب تتوتر بحدة تماما قبل حصول الهزة الأرضية بقليل وغالبا ما تهرب خائفة نحو العراء وغالبا ما تحمل القطط صغارها معها إلى العراء كذلك تتوقف الطيور عن التغريد وتنطلق في الهواء .

 وهذه الحاسة الإضافية موجودة حتما عند البشر فبعض الأشخاص لديهم القدرة على تحسس اتجاه الشمال المغنطيسي مما يعني أن لديهم احساسا بالحقل المغنطيسي للكرة الأرضية ، بينما يعرف آخرون تماما ما هو وقت النهار دون الاستعانة بالساعة .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions