بحوث الطيور

 
تصنيف طيور القنص:


أشكل على البعض بشأن المواصفات التي تجعل من طير معين من صنف «الطيور الجارحة»، فإذا اعتبرنا مثلاً أن كل الطيور التي تأكل اللحوم هي من الجوارح، فإن طائر «الفاق» البحري (القاق) والنورس وطيور الفرقاطة والغربان وكثرة لا تحصى غيرها يجب أن تصنف كذلك.
وإذا اعتبرنا أن صنف الطيور الجارحة هي فقط التي تقتل وتأكل الآخرين فإن علينا استثناء النسور (التي تأكل الميتة). ولهذا ووفقاً لأبسط الشروط وأشملها، يمكن تعريف الطير الجارح بأنه طير لاحم مزوّد بمنقار معقوف بحدة مصمم لتمزيق اللحم ويتغذى بشكل جزئي أو كلي على اللحم الذي يناله بالصيد.
وتوجد بعض الفوضى أيضاً في ما يتعلق بتصنيف الجوارح ضمن مجموعات مختلفة، وخاصة عندما يتم عقد المقارنات بين مصطلحات علم التصنيف ومصطلحات هواية القنص.
فالكثير من المصطلحات (السائدة في رياضة القنص وخاصة في الغرب) غير مطابقة للتعاريف العامة أو العلمية. فهل يعتبر الصقر بازاً مثلاً؟ أم العكس؟ وهل يصبح الطير الجارح صقراً إذا درب على الصيد لصالح البشر؟ وإذا كانت الصقور عائلة كبيرة من الجوارح ذات المواصفات المحددة والمميزة. فلماذا تطلق تسمية الصقر على الإناث فقط؟ والتساؤلات هنا عديدة.
ولا يعطي الصقارون العرب ــــ على النقيض من الصقارين الأجانب ــــ اهتماماً لأي طير جارح عدا الصقور، ولهذا فإنهم يميلون لتصنيف الجوارح ضمن مجموعتين كبيرتين أو ثلاث. وتنتمي للمجموعة الأولى الطيور التي يُعنى بها الصقارون كثيراً وهي مجموعة الصقور الكبيرة مثل الصقر الحر والشاهين والصقر الأبيض والصقور الأخرى وتندرج ضمن هذه الفئة مجموعة الباز و«الشومالية»، أو مجموعة العقبان سواء كانت هذه الطيور عقاباً أو شوحة كبيرة أو نسراً.


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions