بحوث الطيور

 

 الببغاء :

 يندهش الناس عندما يسمعون ببغاء يردد بعض الكلمات المفهومة لديهم ولكن يبدو أن لا أحد حتى الآن يعرف كيف يحدث ذلك .

 يعتقد البعض أن الببغاء يستطيع التكلم بسبب بنية لسانه الغليظ الكبير ، لكن القدرة على التكلم لا تحتاج إلى غلاظة أو كبر في اللسان فبعض الطيور الأخرى مثل النسر والغرب لها نفس اللسان لكنها لا تتكلم .

 هل أن قدرة الببغاء على التكلم تعود إلى ذكائه المتميز عن غيره من الطيور ، هذا السبب لا يبدو منطقيا أيضا ، إذ يعتقد العلماء أن الببغاء وغيره من الطيور المتكلمة لا يعي ما يقول ، لكنه يستطيع أن يربط بين بعض التعابير وبعض الأعمال .

 إن أقرب تفسير إلى المنطق هو النظرية القائلة بأن آلية السمع والكلام لدى الببغاء مرتبطان ببعضهما ويعملان ببطء أكثر من الطيور الأخرى وقد يكون صوت الإنسان يشبه كثيرا الصوت الطبيعي للببغاء مما يسهل على هذا الأخير تقليد صوت الإنسان .

 ولا يشكل التكلم وحده الميزة المدهشة الوحيدة في هذا الطير ، إذ أن هناك ميزات أخرى مدهشة لديه فهو يستطيع التكيف مع أية ظروف حياتية يصادفها ، وهذا السبب هو الذي جعل البحارين يحملون معهم الببغاء في رحلاتهم الطويلة ومع أن الببغاء في الأصل حيوان استوائي فهو يتكيف بسهولة عند تدجينه مع المناخات المعتدلة والباردة .

 كما وأن الببغاء طير شجاع جدا ومخلص لأفراد جنسه ، فإذا ما واجهت الأخطار مجموعة منه فإن كل أفراد المجموعة تتحد لمواجهة هذه الأخطار وعند البحث عن الطعام فإن الببغاء ينتقل من غصن إلى آخر مثل القرود ويستعمل قدميه وكأنهما يدين خاصة أثناء تناول الغذاء .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions