بحوث الطيور

 

 طريق الطيور المهاجرة :

 في آواخر الصيف ، تبدأ أنواع عديدة من الطيور بالهجرة من مناطق عديدة من العالم باتجاه الجنوب ويهاجر بعض هذه الأنواع إلى قارات أخرى بعيدة آلاف الكيلومترات وتعود هذه الطيور نفسها في الربيع التالي إلى المنطقة التي هاجرت منها في أواخر الصيف ، وحتى أن أفراد الطيور تعود غالبا إلى أعشائها بالذات .

 لقد جرت عدة اختبارات مهمة ومتنوعة حول كيفية معرفة الطير لطريق العودة إلى عشه الذي هجره منذ ستة أشهر في أحد الاختبارات تم إبعاد مجموعة من الطيور من عشوشها قبل وقت الهجرة الخريفية ووضعها في مكان آخر من هذا الموقع الجديد كان على هذه المجموعة أن تبدأ بهجرتها إلى مناطقها الشتوية المعتادة باتباع مسار جديد يتوافق مع الموقع الجديد ، لكن ذلك لم يحدث فقد طارت هذه المجموعة ، عندما حان موعد الهجرة ، في المسار الذي كان من المفترض أن تطير به انطلاقا من الموقع الأصلي .

 وقد استنتج العلماء من هذا الاختبار ، أن الطيور لديها غريزة تدلها على الطريق المؤدي إلى موطنها الشتوي عندما يقترب فصل الشتاء كما وأن قدرة الطيور على معرفة طريق العودة إلى موطنها الأصلي مساوية لقدرتها على معرفة طريق الهجرة ، فقد حملت مجموعة من الطيور بالطائرة بعيدا عن موطنها الأصلي أكثر من 600 كيلومتر ، لكنها عرفت كيف تعود إلى موطنها عند إطلاقها .

 إن نظرية الغريزة في معرفة طريق العودة أو طريق الهجرة غير كافية لشرح هذه الظاهرة كما وأن نظرية تعليم الطريق بعلامات معينة غير صحيحة لأن صغار الطيور تعرف الطريق من دون أن يعلمها أحد فكبار الطيور تطير عادة أولا وتسبق الصغار كما وأن هجرة الطيور تتم دائما بالليل ومن غير الممكن رؤية أية علامات فارقة .

 إلا أنه يوجد نظرية منطقية بعض الشيئ تفيد بأن الطيور تستطيع تحسس الحقل المغنطيسي المحيط بالكرة الأرضية وتمتد خطوط القوى المغنطيسية من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي المغنطيسيين ، وربما كانت الطيور توجه نفسها بواسطة هذه الخطوط ، إلا أن هذه النظرية لم يتم إثباتها بعد .

 والواقع ، أن العلم لم يتوصل بعد إلى معرفة كيفي تجد الطيور طريق هجرتها أو طريق عودتها لكنه يوجد قصة طريفة تاريخية تتعلق بهذا الموضوع وهي أن كريستوف كولومبوس مكتشف القارة الأميركية كان يقترب من هذه القارة عندما رأى عدد كبيرة أسراب الطيور المهاجرة تتجه نحو الجنوب الغربي، لذلك غير اتجاهه إلى الجنوب الغربي ليتبعها إلى أن وصل إلى جزر الباهامس بدلا من شاطئ فلوريدا .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions