بحوث الطيور

 

 هجرة الطيور :

 من زمن بعيد تساءل الإنسان عن سر هجرة الطيور من منطقة إلى أخرى وهو لا يزال يجهل حتى اليوم أغلب أسباب هذه الهجرة ، وتعني كلمة هجرة الطيور ، انتقالها جنوبا في فصل الخريف وشمالا في فصل الربيع أو انتقالها من المناطق المنخفضة إلى المناطق العالية أو من الداخل باتجاه السواحل .

 هناك عدد كبير من الأسباب التي تدفع الطيور إلى الهجرة ، وقد يكون أهمها الهرب من البرد والصقيع واللحاق بمصادر غذائها ، سواء كان نباتيا أو من الحشرات ، لكن الطقس بمفرده ليس سببا وجيها للهجرة ، فبعض الطيور تستطيع العيش في الطقس البارد جدا فيما لو توفر لها الغذاء الكافي ، ومهما كان سبب الهجرة فالسؤال الأهم هو كيف تعرف الطيور موعد هجرتها ?

 من المعروف أن هجرة الطيور تبدأ دائما مع بدء فصول السنة ، والمدهش أن الطيور تستطيع معرفة موعد تغير الفصول السنة من طول النهار وقصره ، وهذه المعرفة الغريزية تشكل أهم دليل بالنسبة للطيور إلا أنه يوجد دليل آخر لدى الطيور وهو موعد التفقيس إذ أنه يوجد في جسم الطير بعض الغدد التي تفرز مواد كيميائية لها علاقة بالتفقيس ، ويبدأ هذا الإفراز دائما في فصل الربيع ، عندها يشعر الطير بهذا الإفراز فيعرف أنه يجب أن يبدأ هجرته نحو الشمال ليصل إلى هناك في الصيف .

 وهكذا فإن تغير طول النهار واختفاء الغذاء يشكلان دليلا يدفع الطير إلى الهجرة إلى أماكن أكثر دفئا ، وغريزة التفقيس تشكل الدليل الآخر الذي يدفعها إلى الهجرة نحو الشمال في الربيع ، كما ويوجد بالطبع أسباب أخرى عديدة تدل الطيور على موعد هجرتها ، لكننا لا نزال حتى الآن نجهلها .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions