بحوث الحيوانات

 
 فهم الحيوانات بعضها البعض :
 

 إذا كان هذا السؤال يعني معرفة ما إذا كانت الحيوانات تتصل ببعضها ، أي تمرير رسائل معينة لبعضها بواسطة الإشارات والأصوات ، فالجواب نعم ، أما إذا كان السؤال يعني معرفة ما إذا كانت الحيوانات تتكلم مع بعضها فالجواب هو النفي .

 والجدير ذكره ، أنه حتى عند الإنسان لا يتم الاتصال بالكلمات دائما ، فهناك تعابير تدل على الغضب وأخرى تدل على عدم الاهتمام وثالثة للرفض ورابعة للقبول إلى ما هناك ، وبطريقة مشابهة تستعمل الحيوانات الأصوات والإشارات لتعبر عن نفس الأشياء .

 عندما تصدر دجاجة صوتا مرتفعا مثلا فإنها تنذؤ صغارها باقتراب خطر معين ، وعندما يطير طائر إلى غصن شجرة ليستكشف ما حوله تبقى الطيور الأخرى في أماكنها بالانتظار ، ولكن إذا طار طائر بطريقة معينة تدرك الطيور الأخرى أنه على وشك أن يبتعد بطيرانه وبالتالي عليها أن تتبعه .

 إذا ما استمعنا جيدا إلى الكلاب سنعرف أنها لا تنبح وحسب ، بل تصدر عدة أصوات يختلف الواحد منها عن الآخر ، إضافة إلى قيامها بحركات في الفم والذيل وكل هذه الأصوات والحركات تعني شيئا للكلاب الأخرى .

 وتجدر الإشارة ألى أن الحيوانات لا تتصل ببعضها بالأصوات والحركات وحسب إنما بالرائحة أيضا ، فمعظم الحيوانات التي تعيش على شكل قطعان مثل الغنم والبقر تعتمد على الرائحة لتبقى مع بعضها .

 ومن المعروف أنه يوجد نوع من القرود يعرف بإسم ( الأيب ) هو الأذكى بين كافة الحيوانات ومع ذلك فهذه الفصيلة لا تعرف لغة أفضل من ( لغة ) الحيوانات ، فهذه القرود تصدر الأصوات وتقوم بحركات وتعابير على وجوهها للتعبير عن الغضب والفرح والجوع لكنها لا تستطيع التكلم مثل الإنسان .

 تجدر الإشارة أخيرا إلى أن الحيوانات ، بعكس الإنسان الذي يتعلم الأصوات والتعابير والحركات والكلام من غيره ، تعرف الحيوانات أصوات وتعابير وحركات الاتصال بالغزيزة فور ولادتها فالحيوان يقوم بكل ذلك بالفطرة حتى ولو لم ير كيف يقوم بها غيره من نفس الفصيلة .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions