بحوث الحيوانات

 

 الأفعى :

 لا تحمل ألافعى أذنين على رأسها ، مما يعني أنها لا تسمع الأصوات المنقولة بالهواء كما يفعل الإنسان .

 لكن الأفعى حساسة للإهتزازات التي تحسها عبر الأرض ، لذلك عندما يعتقد الإنسان أن الأفعى تسمعه قادما ، فهو مخطئ لأن الأفعى تكون قد أحست الأرض تهتز تحت قدميه ولو كانت هذه الإهتزازات ضئيلة للغاية ، ومع أن الإفعى لا تسمع ، لا يعتبر ذلك نقص أو ضعف فيها فحواسها الأخرى تعوض عن السمع وأكثر .

 ويشكل النظر عند معظم أنواع الأفاعي حاسة قوية للغاية فعيني الأفعى دائما مفتوحة وهي لا تملك جفنين وبالتالي تلاحظ فريستها بسرعة من تحرك هذه الفريسة وليس من لونها ، كما وأن حاسة الشم قوية هي الأخرى ، فالأفعى تشم رائحة فريستها وتتعرف عليها دون أن تراها أو تشعر بإهتزاز الأرض تحتها .

 وتتميز الأفعى بقدرات حسية أخرى لا يملكها الإنسان ، فتستطيع الإفعى مثلا إلتقاط الأجزاء الكيميائية من الهواء أو الأرض أو الحيوانات برأس لسانها الشوكي الطويل ، ثم تدفع الأفعى هذه الجزيئات الكيميائية إلى ثقبين موجودين في سقف حلقها ويحتويان على خلايا عصبية حساسة للغاية وهكذا تتعرف الإفعى بواسطة هذه الأعصاب على الجزيئات الكيميائية وتميزها فتعرف ما إذا كانت طعاما أو عدوا أو صديقا أو أي شيئ آخر .

 وبالحقيقة ، تشكل الحاسة الكيميائية الرفيعة هذه ميزة رائعة تستعملها الأفعى للتعقب أثر حيوان آخر وتصل أليه بسرعة ، إضافة إلى كل هذه الحواس تملك الأفعى حاسة غير موجودة لدى أي حيوان آخر ، فهي تستطيع تحسس الحيوانات الأخرى التي تختلف حرارتها أو برودتها قليلا عن محيطها وهذا ما يمكنها من تحديد موقع الفريسة ومهاجمتها في الظلام دون أن تراها .


©2003 Web Design by Deepeye Web Solutions